النمسا تحقق مبيعات قياسية لمنتجات التجارة العادلة بـ 796 مليون يورو

النمسا ميـديـا – النمسا:
شهد عام 2025 ارتفاعاً ملحوظاً في الإنفاق على المواد الغذائية المنتجة وفق معايير التجارة العادلة في النمسا، حيث قفزت المبيعات بنسبة 12.7% لتصل إلى 796 مليون يورو. ويرجع الخبراء هذا الصمود في وجه التضخم إلى طبيعة الفئة المستهلكة لهذه المنتجات، والتي غالباً ما تتمتع بوضع مالي جيد يجعلها أقل تأثراً بارتفاع الأسعار. وأوضح Hartwig Kirner، مدير منظمة Fairtrade في النمسا، أن الأزمات الحالية، ومنها تداعيات الحرب الإيرانية، لم تؤثر إلا على مجموعات محددة من المنتجات.
الموز والقهوة في الصدارة وتدفقات مالية مباشرة للمنتجين
أظهر التقرير السنوي لعام 2025 أن أكثر من ثلث الموز المباع في النمسا يحمل شعار التجارة العادلة، وهي نسبة مشابهة لقطاع الزهور، بينما بلغت حصة حبوب القهوة المحمصة واحدة من كل عشرة. وبحسب تقديرات المنظمة، ضخ المستهلكون النمساويون نحو 89.3 مليون دولار أمريكي (ما يعادل 76 مليون يورو) مباشرة إلى منظمات المنتجين في أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا. وتصدر الكاكاو هذه الإيرادات بنحو 32 مليون دولار، يليه الموز بـ 24 مليون دولار.
تغير المناخ يهدد مستقبل الزراعة وجهود لتعزيز الاستدامة
توقفت التقارير عند تحديات مناخية جسيمة؛ حيث تشير دراسات إلى أن 60% من مناطق زراعة الموز الحالية قد تصبح شديدة الحرارة بحلول عام 2080، كما قد تواجه مناطق إنتاج الكاكاو في غرب إفريقيا جفافاً حاداً بحلول عام 2050. وفي هذا الصدد، أشار Kirner إلى أن مزارعي التجارة العادلة يحصلون على عوائد أفضل تمكنهم من الاستثمار في أصناف زراعية مقاومة للتغير المناخي وتقنيات زراعية متطورة. كما تضمن المنظمة حداً أدنى للأسعار يحمي المزارعين من تقلبات السوق العالمية، بالإضافة إلى علاوات مخصصة للتعليم والتطوير التقني.
النمسا في المركز الثاني عالمياً من حيث استهلاك الفرد
تحتل النمسا، مناصفة مع هولندا، المركز الثاني عالمياً في استهلاك منتجات Fairtrade، بمتوسط إنفاق بلغ 88 يورو للفرد في عام 2025، خلف سويسرا المتصدرة. وعزا الخبير التجاري Christopher Tell من جامعة Linz هذا النجاح إلى الدور الريادي لتجارة التجزئة النمساوية التي تبنت هذه المنتجات في وقت مبكر. ومع ذلك، حذر Tell من أن هذه المنتجات تعتمد بشكل أساسي على “الثقة”، وأي إخلال بالوعود الاجتماعية أو البيئية قد يؤدي إلى فقدان المستهلكين الذين يبدون استعداداً لدفع أسعار أعلى مقابل ضمان استدامة سلاسل التوريد.



